آخر تحديث | الثلاثاء 19/09/2017 ساعة 16:30 |صنعاء
مجاهدي خلق الوريث الشرعي ,,, لمحمد مصدق ,,,؟

الدكتور سفيان عباس التكريتي

الحلقة الاولى

 

محمد مصدق الثائر الاول في تاريخ ايران المعاصر ترك بصماته الجهادية ضد دكتاتورية الشاه المقبور ورسم خارطة طريق الحرية والديمقراطية للشعب الايراني العريق وسلم الامانة  الى الرعيل الجهادي الاول لمنظمة مجاهدي خلق الذين  اسسوا  هذه المنظمة الاسطورة في 6 / 9 / 1965 حيث اقدم الشاه على اعدام المؤسسين الاوائل اعضاء اللجنة المركزية عدا المجاهد الكبير مسعود رجوي الذي حكم عليه بالسجن , عام 1975 تعرضت المنظمة الى تآمر داخلي من بعض الماركسيين الذين مهدوا الطريق لخميني وزمرته من رجال الدين المتخلفين , الا ان حركة مجاهدي خلق  لم تتأثر كثيرا بل شقت طريقها النضالي ومشاركتها الفاعلة  ضد نظام الشاه القمعي حتى تمكنت من اسقاطه عام 1979, وقد شارك زعيمها مسعود رجوي في الانتخابات العامة بعد ان حظي بتأييد واسع من شرائح المجتمع الايراني الا ان خميني الدجال الذي حل محل الشاه في نمط  ادارة دفة السلطة والحكم  اصدر فتوى يائسة لشطب اسم المجاهد مسعود رجوي بعد ان لمس هذا التأييد العارم لحركة  مجاهدي خلق من الشعب الايراني , ففي عام 1981 خرج الشعب بمظاهرة نصف مليونيه ضد دكتاتورية الشاه المعمم الجديد خميني حتى واجهها بأبشع صور القمع الدموي التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين , وفي اواسط عام 1981 تأسس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية برئاسة مسعود رجوي وانطلاق المقاومة المسلحة المشروعة ضد نظام الملالي التي اجازتها واضفت الشرعية عليها اتفاقيات جنيف للأعوام 1948 و 1949 و 1950  كونها نزاع مسلح داخلي بطبيعة غير دولية ضد الانظمة الدكتاتورية والدموية والقمعية المستبدة  . غادر بعدها خليفة محمد مصدق المجاهد مسعود رجوي الى فرنسا لإدارة عناصر الصراع مع الفاشية الدينية من منفاه , في عام 1982 استشهد قائد المقاومة داخل ايران موسى خياباني واشرف رجوي زوجة المجاهد مسعود رجوي , ان لهذه المحطات الجهادية العظيمة لمنظمة مجاهدي خلق وتضحياتها الجسام في الارواح جعلتها اكثر اصرارا على مقاومة الظلم الديني الارهابي وانقاذ الشعب من القمع والاضطهاد والبطش والفقر والحرمان  والارهاب الحكومي الدموي , فالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية  تبنى استراتيجية محكمة  على مدى الاعوام من 1981 ولغاية 1987 تضمنت  المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام الملالي القمعي وآلية نقل السلطة الى الشعب من خلال انتخابات عامة  حرة ونزيهة   في اطار ديمقراطي  واقرار مشروع الحريات العامة وتحقيق السلام مع العراق وفصل الدين عن السياسية ومنح الاكراد الحكم الذاتي ضمن كردستان ايران ومنح كافة الحقوق والحريات الاساسية لأبناء الشعب  , عام 1986 تعرضت الحركة الى ضغوط فرنسية جديدة كما عودتنا عبر مسيرتها الظافرة في مواجهة التحديات الناشئة عن مؤامرات نظام خميني ضد الحركة انتقلت في اثرها الى العراق لمواصلة كفاحها وجهادها عن قرب بغية تحقيق اهداف الشعب الايراني في الحرية والديمقراطية والرخاء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي ,,,