سمية عسلهسمية عسله

الدور المشبوه لرجال الاعمال الفرس في اقتصاد الامارات

رجال أعمال من أصول إيرانية لم يتنازلوا عن الهوية الفارسية رغم حصولهم على جنسية الإمارات، وتخطيهم حاجز 200 مليار دولار استثمارات داخل الدولة، فى وقت أقر فيه الشيخ محمد بن زايد قوانين صارمة ضد حاملى الجواز الإماراتى وولائهم ليس لدولة الاتحاد.

وهناك علاقات اقتصاديه قويه بين الامارات وايران منذ قيام الاتحاد ديسمبر 1971 ، فعلى الرغم من احتلال الفرس للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، إلا أن سياسة الشيخ زايد بن سلطان، كانت تسعى لبناء الدولة وتأسيسها متجنبًا النزاعات والحروب وظلت الإمارات تحقق فوائد اقتصادية بفضل موقعها، إذ كانت السفن الإيرانية المحملة بالبضائع تقف ترانزيت داخل الموانئ الإماراتية على مدار بضع سنوات.

كذلك عملت إيران، بناء على تواجد اقتصادى مهم داخل الإمارات حتى باتت الإمارات شريكًا تجاريًا مهمًا لإيران، فهناك استثمارات إيرانية ضخمة توظف فى المشاريع المائية فى دبى لا تقل عن 20 إلى 25 مليار دولار سنويًا ونحو 500 ألف إيرانى يعيشون فى الإمارات بينهما نسبة كبيرة من التجار ورجال الإعمال، وتوجد 10 آلاف شركة إيرانية تعمل فى الإمارات بشكل رئيسى فى قطاع المواد الغذائية والمواد الخام والحديد والفولاذ والالكترونيات، ولعل طلب طهران استعاده إيران.

4 مليارات و105 ملايين دولار من مستحقاتها لدى شركه إينوك الإماراتية خلال عام 2017 أظهر حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأظهرت الوثائق الرسمية حجم التبادل التجارى بين البلدين، إذ وصل 16 مليار دولار فى عام 2016، إذ صدرت الإمارات إلى إيران سلع بقيمه 12 مليار دولار، بينما صدرت إيران إلى الإمارات بضائع بقيمة 4 مليارات دولار، وتستحوذ الإمارات على 90% من حجم التجارة البينية بين إيران ودول الخليج، وتعد الإمارات ثانى شريك تجارى لطهران بعد الصين، وتعتبر إيران الشريك التجارى الرابع بالنسبة للإمارات، إذ بلغ حجم التبادل التجارى خلال عام 2011 حوالى 23 مليار دولار، وقد هبط فى السنوات التى تلتها بسبب العقوبات الأمريكية على إيران.

وبحسب تقديرات مجلس الأعمال الإيرانية فإن رجال الأعمال الإيرانيين فى الإمارات يمتلكون استثمارات تتجاوز الـ 200 مليار دولار، وكان قطاع الطيران بين الدولتين يشهد نشاط واضح إذ كانت تصل الرحلات أسبوعيًا إلى 200 رحلة بين البلدين حتى عام 2018.

وبناءً على ما سبق ذكره يتضح لنا أن إيران متوغلة داخل الأسواق الإماراتية ومتحكم بالاقتصاد ابوظبي، ولديها نفوذًا  قويًا داخل الدولة متمثلاً حتى فى رجال الأعمال من أصول إيرانية، وهذا ما يشكل خطرًا كبيرًا حيث لوحظ ولاء رجال الاعمال الاماراتيين من اصول فارسيه الى طهران حتى الان، وبعيدًا كل البعد عن دولة الإمارات، رؤوس أموال قادرة على أحداث ضغط داخل الإمارات بل وقادرة بفعل ما تملكه من أسهم على التأثير على متخذى القرار، وتوجيه سفن الاقتصاد الاماراتي بحسب رؤيتهم وقناعاتهم.

وتجلى ذلك أمامى خلال زيارتى لصديقه ابنة أحد أهم رجال الأعمال الإماراتيين بمجال الأزياء من أصول فارسية، ووجدت أهل البيت حينها متمسكين بالحديث بالفارسية داخل المنزل، وتناول الطعام الإيرانى بل والتردد على طهران بشكل دورى لشراء حتى السلع الغذائية والتوابل والسمن متمسكين بعادات وتقاليد إيرانية بحتة تجلت أيضًا فى ديكور المنزل وأسلوب الحياة، بل إن هناك حالة أخرى رصدتها لرجل أعمال إماراتى من أصول إيرانية، وهو رائد ومشهور فى قطاع الأدوية والتجميل هذا الشخص لا يتزوج إلا إيرانيات ولا يتحدث غير الفارسية فى نوع من التمسك بالعادات والثقافة التابعة لوطنه الأم.

والجدير بالذكر أن تجارته قائمة بشكل كبير على تصدير الأدوية والمستلزمات الطبية لصيدليات بعينها فى طهران، وليس الوحيد الذى يفعل ذلك فهناك رجل أعمال آخر لا يحمل سوى الجواز الإماراتى، وهو مالك لإحدى أكبر شركات الأدوية بالخليج، ولكن زوجته إيرانية، إذ أن شركته هى الأخرى تقوم عبر مديرين عرب يعملون فيها بتوصيل الأدوية إلى داخل طهران حتى الآن ورغم الخلافات السياسية الظاهرية بين الدولتين.

الكثير من الحالات التى تجعلنا نرى حقيقة أن الاقتصاد الإماراتى مهدد داخليا عبر رجال أعمال من أصول إيرانية، ولائهم ليس لدولة الاتحاد، فنجد مثلاً فى قطاع الصحة مجموعة من رجال الأعمال ملاك مجموعة مستشفيات وصيدليات ضخمه تستحوذ على نسبة كبيرة من السوق الإماراتية وفروعها بالإمارات السبع، ولكنهم من أصول إيرانية، ويقومون بتصدير الأدوية والمستلزمات الطبية إلى إيران حتى فى ظل تشديد العقوبات الأمريكية على طهران، والملفت أن التجار ورواد الأعمال من أصول إيرانية فى الإمارات متمسكين بالزواج من بعضهم البعض وعدم التداخل والانسجام مع النسيج الإماراتى الذين يحملون جواز سفره.


مجمل القول.. إن حجم الاستثمار الإيرانى فى الإمارات ضخم، متمثلاً فى رجال الأعمال الإيرانيين والذين  يحملون الجنسية الإماراتية، وهذا أمر يهدد الاقتصاد الإماراتى فى وقت يمر فيه الخليج العربى بأزمات تفتعلها إيران التى لم ولن تكن صديقة أبدًا لدول الخليج العربى، ولا حتى للعرب كافة، والمعلوم أن الملالى يرى أن الخليج العربى تركة أجداده، وأن الخطر الأكبر يكمن فى استحواذ رجال أعمال إيرانيين على السوق الإماراتية، خصوصًا أننا شاهدنا جميعًا كيف قام بى أر شيتى، أكبر وأهم رجل أعمال هندى وصاحب مجموعة NMC للرعاية الصحية فى الإمارات، بسرقة 3 مليار دولار وهرب بشكل مفاجئ تاركًا الإمارات خلال أزمة كورونا. وذلك ما وجه صفعة قوية للاقتصاد الاماراتي في ظل ازمة كورونا وما فعلته بالاقتصاد العالمي.

شبكة صوت الحرية -

منذ 4 أشهر

-

477 مشاهدة

مقالات ذات صلة

أهم التصريحات المزيد