آخر تحديث | الاربعاء 22/11/2017 ساعة 15:30 |صنعاء
حراك المقاضاة دق ناقوس القضاء على ملالي إيران

المحامي: عبد المجيد محمد  

تم ارتكاب مجزرة ضد 30ألفاً من السجناء السياسيين المجاهدين في صيف عام1988بموجب فتوى وأمر من الخميني.

 

وفي خضم ارتكاب هذه المجزرة قال السيد منتظري الذي كان خليفة للخميني آنذاك في لقاء مع لجنة الموت : «أعتقد هذه أكبر جريمة في الجمهورية الإسلامية منذ بداية الثورة لحد الآن بيدكم حيث يديننا التاريخ ويسجلكم ضمن المجرمين». 

 

لكن الخميني وفي الإجابة على احتجاج خليفته منتظري كتب يقول: «أنا اتحمل المسؤولية الشرعية لهذا الحكم». نعم كانت آمنيته زوال مجاهدي خلق بالذات.

 

وحول موضوع المجزرة تم إعلان حراك المقاضاة لضحايا مجزرة عام1988 بمبادرة من السيدة مريم رجوي حيث قوبل بترحاب واسع من قبل عوائل وأقرباء وأصدقاء الضحايا  الذين بدأوا نشاطات داخل وخارج إيران واتسع نطاقها طيلة عام مضى رغم محاولات نظام الملالي لعرقلتها غير أنه لم يحصد إلا الخيبة والهزيمة وكانت أكبرها الفشل في هندسة خامنئي لإنجاح إبراهيم رئيسي والملا حسن روحاني وهم من المختارين من مجلس صيانة الدستور لنيل منصب الرئاسة وكان شعار المتظاهرين ضدهما، ”لا للجلاد ولا للمحتال“.  

 

وتمكن حراك المقاضاة وبتحويل موضوع المجزرة وبالأحرى إبراز دورالملا إبراهيم رئيسي في لجنة الموت من تخييب آمال وأحلام خامنئي رغم جميع محاولاته لتبرير ارتكاب رئيسي هذه المجزرة لكن باءت جميع فعالياتهم بالفشل الذريع حيث عجز إقناع الكثير من الملالي داخل الحكومة للدفاع عن فتوى الخميني حتى إرغامهم على هذا مما دفع الملالي إلى ترك الملالي بالانسحاب من اعتماد سياسة كتمان ارتكاب مجزرة1988و القيام بافشاء فتوى الخميني لارتكاب مجزرة عام 1988في وسائل الإعلام أيضاً. 

 

الجدير بالذكر أن الجرائم الواسعة والمنتظمة حسب مادة النظام الداخلي لمحكمة الجنايات الدولية

 Permanent Court of International Justice(P.C.I.J))، المقررة في عام 1998في روما وبهذا السبب يُعرف بنظام روما يصرح بما يلي:

المادة 7

الجرائم ضد الإنسانية 

1ـ  لغرض هذا النظام الأساسي، يشكل أي فعل من الأفعال التالية "جريمة ضد الإنسانية" متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين , وعن علم بالهجوم :

أ  )  القتل العمد.

 

فتوى الخميني بخط يده بالنسبة لارتكاب المجزرة ضد مجاهدي خلق كالتالي: 

 

 

السؤال الذي يطرح بأنه ما هي الغاية من حراك المقاضاة وما هو المقصود النهائي؟ 

الجواب يكمن في استهداف حراك المقاضاة أحدى الركيزتين الرئيسيتين لحفظ نظام ولاية الفقيه وهو الإعدام والتعذيب وارتكاب المجازر حيث دفعت النظام أزمة كبيرة داخل نظام الحكم وحتى أعلى نقطة هرم السلطة وكما أسلفنا إن فشل خامنئي في هندسة مسرحية الانتخابات ليرغم النظام على اعتماد ركيزة واحدة كنظام القمع وهذا خير دليل لتقدم واقتدار حراك المقاضاة.

 

الحقيقة عندما سلم خامنئي تولية الروضة الرضوية والتي تعتبر أحد أقوى مؤسسات النظام السياسية واقتصادية في أوائل عام 2016 وكما ذكرنا لإبراهيم رئيسي وبهذا لقد اتخد اول خطوة لتوحيد ركائز نظامه غير إن هذا ليس إلا كمحاولة يائسة بالذات وكما كان واضحاً من  ثلاث مناظرات لمرشحي الانتخابات خامنئي راهن على حصان خاسر بالذات فتحمل خسارة فادحة ولاشك أنها كان بسبب ارتقاء حراك المقاضاة ومعناها ضعف هذا النظام العائد إلى القرون الوسطى أكثر من ذي قبل.

 

نعم وهكذا أثر حراك المقاضاة مفعوله كسيول جارفة في جحور أنملة ولاية الفقيه ليطير القرار من رؤوس أزلام النظام ليتركه ملوماً مدحوراً ليس في إيران وإنما في خارج إيران أيضاً. إن عمليات الدعم والنشاطات من قبل المؤسسات النشيطة في مجال حقوق الإنسان وإصدار المزيد من البيانات لدعم حراك المقاضاة وإدانة النظام من قبل الجمعيات ونواب البرلمانات والشخصيات السياسية الحقوقية .. خير دليل على ظروف المجتمع العالمي الحديث لإنهاء عهد الاسترضاء وضرورة طرح موضوع حقوق الإنسان حول نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران . ومن هذا المنطلق نرى وخلافاً للسابق وسيما بعد الكشف عن البرامج النووية وتدخلات الملالي الإرهابية في المنطقة فان تبني العلاقة مع حكام إيران يعتبر وصمة عار سياسي على جبين الحكومات المعنية ما أدى إلى اتخاذ خطوات نتجت منها فرض العقوبات والحصار السياسي والاقتصادي على هذا النظام بالذات.

 

نعم، إن حراك المقاضاة وكما كان سابقاً استهدف جذور القمع والكبت والإعدام في الداخل وتصدير الإرهاب والاسترضاء في الخارج ضد هذا النظام القمعي باعتبارهما ركيزتين رئيسيتين لحفظ وبقاء هذا النظام حيث نستطيع أن نصف حراك المقاضاة بأنه” دق ناقوس القضاء على هذا النظام “.