آخر تحديث | الاربعاء 22/11/2017 ساعة 15:30 |صنعاء
وزير حقوق الانسان: مليشيات انقلابية مدعومة بوحدات متمردة من الجيش

قال وزير حقوق الانسان في الحكومة الشرعية، محمد عسكر، الأربعاء، 13/أيلول/2017م، ان الانقلاب الذي قامت به المليشيات الحوثية على الشرعية تسبب بكارثة في البلاد على مختلف الاصعدة".

 

وأكد على " الحاجة الملحّة لموقف دولي ضاغط وموحد من أجل القضاء على الانقلاب، وإيجاد الحلول واستعادة الدولة وفقاً للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل والقرارات الدولية وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216 الهادف إلى عودة كافة مؤسسات الدولة".

 

وأشار في كلمة القاها عن اليمن في الدورة 36 لمجلس حقوق الانسان بجنيف الى أن " ما يجري في اليمن هو انقلاب كامل على الشرعية عبر ميليشيا مسلحة مدعومة من بعض الوحدات المتمردة من الجيش والأمن، وليس اختلافاً في وجهات النظر السياسية ونتج عنها نزاعاً مسلحاً كما يعتقد البعض، ومنهم للأسف مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وبعض الدول المهتمة بشؤون حقوق الإنسان في اليمن".

 

وتناول عسكر في كلمته " جرائم وممارسات وانتهاكات الميليشيات الانقلابية التي طالت مؤسسات الشرعية ومساكن المسؤولين وقتل المئات من المدنيين والعسكريين المنتمين للشرعية، وحملات اختطافات واسعة، واجتياح مسلح للعاصمة صنعاء واحتلالها حتى اليوم، وهو ما استدعى طلب فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية تدخل التحالف العربي، وهو ما تم في 27 مارس 2015م، واضطر الحكومة إلى استخدام القوة العسكرية لمواجهة وإيقاف حرب الانقلابيين الخطيرة والمدمرة على اليمن والإقليم كله".

 

وأضاف أن " رفض القوى الانقلابية كمجموعة مسلحة مقاتلة أن تكون مكوناً سياسياً قانونياً كما هي الأحزاب السياسية في اليمن، في بلد متنوع ويحترم التعدد ويقوم على احترام الاختلاف السياسي والفكري، وأكد إصرارها على البقاء كجماعة مسلحة تؤمن بفكرة دينية سياسية خاطئة تعزز من انقسام المجتمع وتعمل على تفتيت نسيج اليمن الاجتماعي، وتقاتل من أجل إلغاء التنوع الذي جبلنا عليه، ما تسبب بسقوط الكثير من الضحايا والكم الهائل من الدمار والمعاناة التي يتحملها الشعب اليمني".

 

ولفت الى أن " الميليشيا أقدمت على تجنيد حوالي 20 ألف طفل، وزراعة ما يزيد على 200 ألف لغم أرضي، و هو ما يعتبر انتهاكاً صريحاً لحقوق الطفل ولاتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد المنضمة إليها اليمن، وطالب المجتمع الدولي بدعم اليمن لنزع تلك الألغام والتخلص منها، وحمّل الجهات الانقلابية التي تسببت بمأساة اليمن المسؤولية الكاملة للقتل والدمار، وشدد على تقديمها للعدالة ومحاسبتها على جرائمها".

 

وأورد وزير حقوق الانسان " اهتمام مجلس حقوق الإنسان منذ الدورة الـ 19 عام 2012، حتى الدورة الحالية، بالقضايا الحقوقية وإصدار عدداً من القرارات المساندة لحقوق الإنسان، والتي استفادت منها اليمن في الفترات السابقة في تأهيل الكوادر العاملة في مجال حقوق الإنسان، وصياغة البنود الخاصة بالحقوق والحريات في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وأيضاً في صياغة الدستور الجديد للدولة الاتحادية التي أقرت إنشاءه مخرجات الحوار الوطني، ولم يتحقق بسبب انقلاب الحوثي - صالح في 21 سبتمبر 2014م".

 

وتطرق الى " قراري المجلس في العامين الماضيين الترحيب بقرار رئيس الجمهورية بإنشاء لجنة التحقيق الوطنية اليمنية، وطلب من مكتب المفوض السامي تقديم الدعم الفني اللازم لها لانجاح مهمتها، إلا أن ذلك الدعم لم يقدم بالشكل المطلوب بموجب قرار المجلس  رقم 33/L5، وأوضح أنه مع ذلك أنجزت اللجنة الوطنية عملاً كبيراً في الرصد والتحقيق وجمع المعلومات التي تضمنتها تقاريرها وآخرها الصادرة في بداية شهر أغسطس المنصرم، وتم توزيعه على مكتب المفوض السامي والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان".

 

وقال أن " اللجنة في تقريرها أكدت التحقيق في سبعة آلاف حالة انتهاك من قبل جميع الأطراف، واستكملت ملفات ثلاثة آلاف حالة وهي جاهزة لتسليمها إلى النيابة العامة لاستكمال الاجراءات القانونية، كما وجه فخامة رئيس الجمهورية بإحالة تلك الملفات إلى النيابة العامة والقضاء من أجل تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب، وأشار إلى أن فخامة الرئيس هادي، أصدر مرسوماً قضى بإعادة تشكيل اللجنة الوطنية لتطعيمها بخبرات قانونية عالية المستوى، الأمر الذي يؤكد أهمية وإصرار تحقيق العدالة والإنصاف في اليمن".

 

وختم آملاً " بأن تحظى تلك الخطوات والإجراءات بتفهم المجلس الموقر عند مناقشة مشروع قراره حول اليمن، وكذا دعم المجلس للخطوات والإجراءات حتى تحقيق الأهداف المتوخاة والمتجسدة في حماية وصيانة حقوق الإنسان والانتصاف للضحايا، وأكد أن الحكومة ستبذل كل ما تستطيع من أجل التعاون الكامل مع اللجنة الوطنية ومكتب المفوض السامي، كما أكد سعي الحكومة اليمنية مع حكومات دول التحالف العربي إلى التعامل بإيجابية مع اللجنة الوطنية حتى تتمكن من إنجاز مهمتها الإنسانية وفقاً للمعايير الدولية، كما عبر عن تطلعه إلى دعم ومساندة المجلس للقضايا العادلة للشعب اليمني وبقية شعوب العالم". مطالباً "المفوض السامي بنقل مكتبهم القُطري في اليمن إلى العاصمة المؤقتة عدن، حتى تتمكن الحكومة من التعامل مع المكتب والاستفادة من المساعدات التي يقدمها، مؤكداً حرص الحكومة على تعزيز وتطوير علاقات التعاون مع مكتب المفوض السامي في المستقبل".